الشيخ محمد باقر الإيرواني

437

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

المناسب لو خلينا وظاهر الصحيحة المتقدمة وما شاكلها اعتبار التلفظ بالكلمات السابقة الا ان قوله تعالى : إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ يدل على أن المدار على وصول الكراهة إلى حدّ يخاف من ترك الحدود الإلهية من دون مدخلية للتلفظ بما ذكر . وتؤكد ما ذكرناه السيرة الجارية على اجراء الخلع بدون فحص عن صدور الكلمات المذكورة . وهل يلزم في الكراهة أن تكون ذاتية - بمعنى نشوئها عن مناشئ غير طارئة بعد الزواج كقبح منظر الزوج وفقره وسوء خلقه - أو يكفي كونها عارضة وناشئة من أسباب طارئة بعد ذلك كالتزوج بأخرى ؟ أجاب صاحب الحدائق بما نصه : « المستفاد من كلام من عاصرناه من مشايخنا في بلاد البحرين هو الأول . وقد حضرناه في غير موضع وقد كانوا لا يوقعون الخلع الا بعد تحقيق الحال ومزيد الفحص والسؤال في ثبوت الكراهة الذاتية وعدم الكراهة العارضية . . . » « 1 » . ويرده : ان الآية الكريمة وصحيحة الحلبي مطلقتان من الناحية المذكورة . ولعله لذلك قال صاحب الجواهر : « وهو من الغرائب التي لا يساعد عليها كتاب ولا سنة » « 2 » . 6 - واما اعتبار عدم كراهة الزوج لزوجته فلانه مع كراهته أيضا يكون المورد من مصاديق المباراة دون الخلع . 7 - واما اعتبار بذل الزوجة للفداء فلتقوم حقيقة الخلع بذلك ومن

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 25 : 576 . ( 2 ) جواهر الكلام 33 : 44 .